الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

كتب قبطية

كتاب مقالات روحية نشرت في جريدة الجمهورية للبابا شنودة الثالث

22- الإيمان العملي

 

 أيها القارئ العزيز: لا شك أنك تعتقد في نفسك أنك شخص مؤمن وأن أيمانك بالله ليس هو موضع سؤال.

فهل اختبرت اعتقادك هذا في ضوء "الإيمان العملي"؟! ولعلك تسأل: وما هو الإيمان العملي؟

و للإجابة على هذا السؤال نقول: إن كثيرين يؤمنون بالله إيمانًا نظريًا، إيمانا فكريًا، إيمانًا يختص بالعقل فقط ولا يتعدى نطاق العقل.. أما الإيمان العملي، فهو الإيمان الذي تظهر ثماره وعلاماته واضحة في حياة الإنسان، بحيث تشهد أعماله وأقواله وسلوكه أنه شخص مؤمن.. لهذا يسأل القديس بولس الرسول ويقول: "لنختبر أنفسنا هل نحن في الإيمان". ولتوضيح هذا الأمر سأضرب بضعة أمثلة:

أنت تؤمن أن الله موجود، وأنه عادل، وأنه يحكم للمظلومين، لماذا إذن تخاف؟ ولماذا تضطرب؟ وهل خوفك يدل على أنك شخص مؤمن؟!

St-Takla.org Image: Carrying the Holy Cross, humbleness, being like Jesus صورة في موقع الأنبا تكلا: حمل الصليب، التواضع، التشبه بالمسيح

St-Takla.org Image: Carrying the Holy Cross, humbleness, being like Jesus

صورة في موقع الأنبا تكلا: حمل الصليب، التواضع، التشبه بالمسيح

عن داود النبي يقول: "الرب نورى وخلاصي، ممن أخاف؟ الرب عاضد حياتي، ممن أجزع.. إن يحاربني جيش، فلن يخاف قلبي. وإن قام على قتال، ففي ذلك أنا مطمئن.. ".. داود النبي يؤمن أنه في رعاية الله، حمل صغير في غنم رعيته، ولذلك يخاطب الله قائلًا: "إن سرت في وادي ظل الموت فلا أخاف شرًا، لأنك أنت معي.. عصاك وعكازك هما يعزيانني"..

حقًا، إن القلب المؤمن لا يخاف. الإنسان المؤمن الذي يثق برعاية الله له، لا يمكن أن يخاف. إن الخوف دليل عملي على ضعف الإيمان. ضعف الإيمان برعاية الله، وحمايته، وحفظه..

إن المؤمن ينصت إلى صوت المزامير وهى تشجعه بقول الوحي الإلهي: "فلا تخش من خوف الليل. ولا من سهم يطير بالنهار.. يسقط عن يسارك ألوف، وعن يمينك ربوات. وأما أنت فلا يقتربون إليك بل بعينيك تتأمل، ومجازاة الخطاة تبصر".

لهذا استطاع القديسون أن يواجهوا الأخطار بقلوب مملوءة بالسلام لا تعرف للخوف معنى.. وإن ضغطت عليهم الضيقات، وإن بدا أن أعداءهم أكثر قوة وعددًا، يرن في آذانهم القول الإلهي: "أنا معكم، لا تخافوا"، "الرب يقاتل عنكم وأنتم تصمتون"، "إن الذين معنا أكثر من الذين علينا". عاش آباؤنا في البراري والقفار، في وسط الوحوش والحيات والعقارب ودبيب الأرض، ولم يخافوا.. وتعرضوا لهجمات الشياطين وحروبهم، ولم يخافوا.. كانوا مؤمنين بعمل الله معهم، وعمل الله من أجلهم..

لذلك إن حاربك الخوف، وَبِّخ ذاتك وقُل: أين إيماني؟! اشعر باستمرار بأن الله موجود، وأنه يعمل، وأنه يحمي السائرين في طريقه؛ يحميهم من الأخطار التي يرونها، ومن الأخطار الخفية التي لا يعرفونها. هو يدافع عنا أكثر من دفاعنا عن أنفسنا.. ولكنه دائمًا يتدخل في الوقت المناسب في الوقت الذي تحدده حكمته الأزلية. فإن حاربك الخوف بسبب أن المعونة الإلهية بدت متباطئة في الوصول إليك، فلتتشجع بقول داود النبي في المزمور: "انتظر الرب، تقو وليتشجع قلبك، وانتظر الرب".. حالة واحدة تخاف منها. عندما تشعر أن الله قد تخلى عنك بسبب خطاياك.

وحتى في هذه الحالة يستطيع المؤمن أن يجد حلًا إذ يشعر أنه بالتوبة يصطلح مرة أخرى مع الله، ويعود الله إليه، وتعود معونته. والتوبة في مقدور كل إنسان: يكفى أن يندم من كل قلبه، ويرفع قلبه إلى الله في انسحاق.. وإذ يشعر برجوع الصلة، ويزول الخوف ويطمئن (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).. الإنسان المؤمن لا يخاف. والإنسان المؤمن حقًا، لا نخطئ. إنك قد تخجل من أن ترتكب خطيئة أمام أحد معارِفَك، أو أمام من توقرهم في داخلك، فكن بالأولى أمام الله!! إن الذي يضع الله أمام عينيه، لا شك أنه يستحى أن يخطئ قدامه.. مثلما عرضت الخطية على يوسف الصديق، فقال: "كيف أخطئ، وأفعل هذا الشر العظيم أمام الله؟!".

أؤكد لكم أننا في كل مرة نخطئ، نكون قد نسينا الله، نسينا أنه يرانا ويبصر ما نفعله، وهكذا إيماننا في وجود الله قد ضعف.. في كل مرة نظلم غيرنا، نكون قد نسينا الله العادل، وفقدنا الإيمان بالله الذي يحكم للمظلومين.. في كل مرة نفعل ما لا يليق، لا تكون صورة الله واضحة أمام أعيننا..

إن الإنسان المؤمن لا يخطئ، ليس فقط لإيمانه بأن الله يراه، وإنما أيضًا لإيمانه بأن الله سيحاسب وهو الديان الذي لا مهرب منه..

St-Takla.org Image: Atheism word in Arabic and English, with the verse: "But all men are vain, in whom there is not the knowledge of God: and who by these good things that are seen, could not understand him that is, neither by attending to the works have acknowledged who was the workman" (Wisdom 13:1) صورة في موقع الأنبا تكلا: كلمة الإلحاد باللغة العربية والإنجليزية، مع آية: "ان جميع الذين لم يعرفوا الله هم حمقى من طبعهم لم يقدروا ان يعلموا الكائن من الخيرات المنظورة ولم يتاملوا المصنوعات حتى يعرفوا صانعها" (سفر الحكمة 13: 1)

St-Takla.org Image: Atheism word in Arabic and English, with the verse: "But all men are vain, in whom there is not the knowledge of God: and who by these good things that are seen, could not understand him that is, neither by attending to the works have acknowledged who was the workman" (Wisdom 13:1)

صورة في موقع الأنبا تكلا: كلمة الإلحاد باللغة العربية والإنجليزية، مع آية: "ان جميع الذين لم يعرفوا الله هم حمقى من طبعهم لم يقدروا ان يعلموا الكائن من الخيرات المنظورة ولم يتاملوا المصنوعات حتى يعرفوا صانعها" (سفر الحكمة 13: 1)

لهذا كان الإباحيون يحاربون باستمرار فكرة وجود الله، ويتخذون الله عدوًا لهم، وتقود الإباحية إلى الإلحاد.. أما المؤمنون فتظهر ثمار إيمانهم في حياة العفة والطهارة والقداسة التي يسلكون فيها، وبها يشعر الناس أنهم مؤمنون. ولذلك قال السيد المسيح: "من ثمارهم تعرفونهم". فإن كنت تسلك في الخطية فلا تفتخر باطلًا، وتقول إنك إنسان مؤمن!! لئلا تكذبك أعمالك، وتقف شاهدة ضدك!

إن الإيمان كما قلت من قبل، ليس مسألة عقلية أو نظرية، إنما يدخل في الحياة العملية، ويصبح إيمانًا عمليًا، تسمى الحياة فيه "حياة الإيمان".

الإيمان إذن يتعارض مع الخوف، ويتعارض مع الخطيئة والشر.. هو أيضًا يتعارض مع التذمر والضجر. أنت تؤمن بالله. حسنًا تفعل. فهل تؤمن أن الله يصنع معك خيرًا؟ إن كنت تؤمن بهذا فلماذا تتذمر؟ ولماذا لا تحيا في حياة الرضا والشكر؟

إن المؤمنين يحيون باستمرار في حياة الشكر، يشكرون الله في كل حين، على كل شيء.. يقبلون كل شيء من يد الله في رضى وفي فرح، لا يتذمرون ولا يتضجرون.. هم يؤمنون أنه ضابط للكل، وأنه يملك زمام الكون كله، ويدبر أموره حسب مشيئته الإلهية الصالحة. لذلك هم مطمئنون إلى عمل الله.. ما يعمله الله خير ومقبول. وكل ما يشاؤه الله هو نافع ومفرح. فلتكن مشيئته..

المؤمنون لا يضعون مشيئة الله تحت مقاييس حكمتهم البشرية، إنما يخضعون حكمتهم البشرية لمشيئة الله، ويقبلون مشيئة الله في غير تذمر شاعرين أنها لصالحهم مهما كانت تبدو غير ذلك.. وحقًا كم من أمور تضايق منها الناس في بادئ الأمر ثم أثبتت لهم الأيام أنها كانت خيرًا وبركة.. لذلك فإن المؤمن يحيا باستمرار في حياة التسليم.

 حتى إن كان الأمر الذي يحدث للمؤمن هو شر واضح، فإنه لا يتذمر، شاعرًا بالإيمان أن الله قادر أن يحول الشر إلى خير.. إن أخوة يوسف صنعوا به شرًا، وامرأة فوطيفار الزانية فعلت به أيضًا شرًا، وقادته إلى السجن. ولكن الله حول ذلك الشر إلى خير.. كم من أمور يريد بها الناس ضررنا، ولكن هذه الأضرار في طريقها إلينا تمر على يد الله صانعة الخيرات، فتحول الضرر إلى خير.. فلنكن إذن مطمئنين شاعرين بالإيمان أن حياتنا في يد الله، وليست في أيدي الناس، ولنقل باستمرار تلك الآية الجميلة المعزية التي يقول فيها الوحي الإلهي: "كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الرب".

 الإيمان إذن يتعارض مع الخوف، ومع الخطيئة، ومع التذمر.. وهو أيضًا بالأكثر يتعارض مع اليأس.. ألست تؤمن أن الله قادر على كل شيء؟ آمن إذن أن الله قادر على حل جميع إشكالاتك، وقادر على إزالة جميع متاعبك. لا داعي إذن لليأس، فهو لا يتفق مع الإيمان.. وقل لنفسك باستمرار: "عند الله لكل مشكلة حل، أو حلول. وهو قادر على كل شيء. "غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله".

 لهذا نجد أن رجل الإيمان بشوش باستمرار، فرح القلب، مهما أحاطت به المتاعب لا يحزن ولا يكتئب ولا ييأس..

 إنه يعيش في الحل الآتي، وليس في المشكل الحاضر. يجعل الله بينه وبين المتاعب فتختفي المتاعب بينه وبين الله، لئلا يختفي إيمانه بالله.

St-Takla.org                     Divider

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* من قسم كلمة منفعة: حياة الإيمان - الايمان - درجات في الأيمان - اطلب الايمان

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتفهرس كتاب المقالات الروحية للأنبا شنودة الثالث بابا العرب - موقع الأنبا تكلاهيمنوت القبطي الأرثوذكسي - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/02-Spiritual-Articles/22-Al-Eman-Al-3amaly__Belief-And-Practice.html