![]() |
![]() |
|
105- تحت شجر التفاح شوّقتُك. هناك خَطَبَتْ لك أمُّك. هناك خطبت لك والدتك
"تحت شجرة التفاح شوّقتُك. هناك خَطَبَتْ لك أمُّكَ. هناك خَطَبتْ لك والدتُكَ" (٨: ٥)
رداً على هذا التساؤل "من هذه الطالعة من البرية.."، أجاب العريس والسمائيون بتقديم وصف واضح عن هذه الطالعة من البرية "تحت شجرة التفاح شوقتك" شبق أن قلنا أن شجرة التفاح رمز للمسيح الإله المتجسد. إنه "شجرة التفاح بين شجر الوعر" (نش٢: ٣)..
والمعنى أن المسيح شوقنا بتجسده وحياته وفدائه.. "هو الذي أخذ ما لنا وأعطانا ما له".. هو الذي بارك طبيعتنا فيه وجعلنا شركاء الطبيعة الإلهية. هو الذي أظهر عمق محبته ليس للأبرار رالأصحاء الذين لا يحتاجون إلى طبيب بل للخطاه والمرضى بالروح.. هو الذي أظهر حنوّه نحو خليقته الذين رآهم منطرحين ومنزعجين كغنم لا راعى له.. ألم تشوقنا شجرة التفاح المسيح المتجسد إليه؟! إن هذا هو موضوع تأمل القديسين ورجال الله.
إن النفس البشرية لم تكن سوى خاطئ فقير بحثت عنه النعمة وسترته وخلصته.. أما الأم والوالدة التي خطبت فهى أورشليم السمائية التي هي "أمنا جميع" (غل ٤: ٢٦). إن النعمة هي العمل الكامل للثالوث القدوس.. وعندما تبحث النعمة عن خاطئ فإنها تضعه تحت شجرة التفاح أى تحت ظلال المخلص.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: