![]() |
![]() |
|
50- إلى أن يفيح النهار وتنهزم الظلال، أرجع وأشبه يا حبيبي الظبي أو غفر الأيائل على الجبال المشعبة
"إلى أن يفيح
النهار وتنهزم الظلال أرجع وأبه يا حبيبى
الظبي وغفر
الأيائل على الجبال
المشبعة" إذ دخلت النفس وليمة العرس الإلهى وتذوقت قيامة الرب في حياتها أى
اختبرت القيامة الأولى قيامة النفس من موت
الخطية اشتهت القيامة
الثانية وقيامة الجسد في مجئ الرب الأخير، فصارت تستعطف العريس قائلة "ارجع يا
حبيبى".. إنها وكأنها تقول له: في مجيئك الأول كنت وراء حائطنا ولم أعرفك. ولكن
الآن عرفتك أنت
كالظبي والأيل الصغير فصارت لى كخبرة معك. وأقول نعم تعال أيها
الرب يسوع فإنى أريد
أن أعيش معك إلى الأبد..
فى هذة المرة هي لا تريد من وراء الحائط بل علانية على السحاب في النهار الجديد.
" إذ يفيح النهار وتنهزم الظلال"
بمجيئه الأول وتمتعها بشركة آلامه وتعرفها على قيامته تحول ليلها إلى نهار جديد. فالرب قد جعلنا "أبناء نور وأبناء نهار، ليس من ليل ولا ظلمة"(1تس5:5). والنفس تردد مع الرسول "قد تناهى الليل وتقارب النهار. فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور. لنسلك بلياقة كما في النهار"(رو 13: 12, 13).
وإذ ندخل إلى وليمة القيامة نسمع الله يردد "بسطت يدى طول النهار" (أش 65: 2). أى أن الآب قد بسط يديه بالحب خلال صليب الابن يريد أن يضم حتى الشعب المعاند.
إننا بالقيامة الأولى ندخل إلى النهار الجديد، لكننا نرفع أعيننا إلى القيامة الأخيرة ومجئ الرب الأخير نرى كأن حياتنا في ظلال تنتظر النهار الأبدى فنفرح معترفين بضعفنا "إلى أن يفيح النهار وتنهزم الظلال"، نراه آتياً على الجبال المشبعة المملوءة ضيقاً، لكى يهزم ظلال الزمن ويدخل بنا إلى النهار الذي ليس فيه ليل الذي وصفه يوحنا في الرؤيا "ولا يكون ليل هناك ولا يحتاجون إلى سراج ونور الشمس، لأن الرب الإله ينير عليهم وهم سيملكون إلى أبد الآبدين" (رؤ22:5).
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: