![]() |
![]() |
|
7- يجب أن تكون قوى اتخاذ القرار متناسقة ومترابطة
وهكذا تكون هذه القوى سيمفونية متناسقة ومترابطة، ليس فيها نشاز. والنشاز هنا هو ان تنفرد قوة أو تبرز بحيث تتوارى خلفها باقى القوى...
مثال:
1- يهتم الإنسان بالجانب الروحى في شريكة الحياة، ويتناسى بقية الجوانب، فقد تكبره سنا، أو يكون هناك عدم إرتياح في المشاعر، أو عدم إمكانية تنفيذ عملى للمشروع.
2
- او ان يهتم الإنسان بالمشاعر فقط، فيولع بمن يختارها
بطريقة متطرفة تعمى عينيه عن أمور إجتماعية أو روحية أو
عملية، فيدخل في صراع مع الاسرة، أو مخالفة روحية، او
يكتشف بعد ذلك صعوبة الاستمرار العملى في الحياة، خصوصا
بعد ان تخبو نار العاطفة المتأججة، لتحل محلها المسئولية العاقلة.
3- او ان يركز الشاب على زاوية الجمال الجسدى متجاهلا جمال الروح، فيسقط في غيبوبة عقلية وروحية، اذ يتوقف العقل عن التفكير، والروح عن العمل. وربما ينسى الشاب ان الجمال الصارخ كثيرا ما يخفي وراءه غرورا خطيرا، او بلاهة عقلية، نتيجة التركيز على الحسيات دون المعنويات . بل كثيرا ما يكون الجمال الصارخ سبب غيرة وتشكك لدى الزوج، يحول الحياة إلى جحيم مقيم.
4- او قد يهتم الشاب بنسب الاسرة ومالها، وما يمكن ان يحصل عليه من مقابل مادى في هذا الزواج، فيتحول الزواج إلى صفقة تجارية سرعان ما تنفض عنها غبار العواطف التمثيلية، ليبقى منها الصراع على التراب والنقود.
وإن كنا قد ركزنا الامثلة في إطار اختيار شريك الحياة – من الطرفين طبعا – الا ان هذا ينطبق قطعا على كل قرارات الحياة...
مثال:
+ اختيار نوع الدراسة: يحتاج إلى صلاة، وتفكير، وسؤال آخرين قادرين على إعطاء المشورة، ودراسة للامكانيات العقلية والنفسية وظروف المجتمع...
+ اختيار نوع العمل واختيار خط الحياة: بتولية ام زواج؟... نفس القوى تشترك في هذا الامر ايضا...
وهكذا تتناغم تلك القوى، لنحصل في النهاية على ترنيمة عذبة وقرار مريح.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: