![]() |
![]() |
|
4- كان في صورة الله (فى2: 6)
قال معلمنا بولس الرسول " فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضاً. الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب مساواته لله إختلاساً. لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس. وإذ وُجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب" (فى2: 5-8).
كلمة "صورة" التي وردت في النص السابق عن صورة الله وصورة العبد باللغة اليونانية وهى (مورفى morfh) بمعنى الصورة مع الطبيعة، وليس (إيكونeikwn) اليونانية بمعنى مجرد الصورة الخارجية بدون الطبيعة. فالصورة الخارجية لا تحمل نفس الطبيعة: مثل واحد إلتقطت له صورة -هذه الصورة مادتها مجرد ورق وألوان. ولكن صاحب الصورة هو إنسان. ففى هذه الحالة الصورة طبيعتها غير طبيعة الأصل؛ وإن كانت تُعلن عن الأصل... إنها مجرد صورة، وتُسمى eikwn- ومثال آخر: الإنسان؛ فهو على صورة الله ولكن طبيعته غير طبيعة الأصل. فالإنسان مخلوق والله خالق.. هناك فرق واضح في الطبيعة. أما كلمة (مورفى morfh) التي قيلت عن الإبن الوحيد في علاقته مع الآب فهى تعنى الصورة التي تحمل الطبيعة نفسها. فالإبن الكلمة حمل صورة أبيه القدوس، وحمل نفس طبيعته وجوهره بغير إنقسام. وفى تجسده أيضاً حمل نفس طبيعتنا البشرية -بغير خطية- جاعلاً إياهاً واحداً مع لاهوته. ولهذا فقد إستخدم أيضاً القديس بولس في نفس النص السابق كلمة (مورفى morfh) للإشارة إلى صورة العبد التي إتخذها كلمة الله.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: