![]() |
![]() |
|
10- المثابرة في الطريق
هناك أشخاص سلكوا وسط مصاعب كثيرة وقوى مضادة، ولكن مثابرتهم وثقتهم في الله وفي أنفسهم جعلت تلك المصاعب تتراجع أمامهم، لذلك يقول الكتاب:"من أنت أيها الجبل العظيم أما زربابل تصير سهلاً" (زك7:4).
إن الشيطان يهرب ويتراجع أمام القوى، في حين يتقدم بجرأة نحو الضعيف الذى يتخاذل أمامه، الشيطان مثل وحش رديء كلما طاردته هرب من قدامك، بينما إذا تراجعت أمامه يطاردك بدوره.
السالك بحسب مشيئة الله لا يتحسب لما يقابله، فهو ثابت القلب، الكسلان ضعيف القلب متخاذل "قال الكسلان الأسد في الطريق. الشبل في الشوارع" (أمثال13:26)، ويقول الجامعة "الذي يرصد الريح لا يزرع ومن يراقب السحب لا يحصد" (جا11 : 4) واليائس يجمع حجارة الطريق كلها في كومة واحدة ليسد بها الطريق ويقف أمامها متحيراً، أما المتسلح بالرجاء فهو يسير برفقة المسيح - وهو الطريق- وهو سيهبه نفقة الطريق، ويقول إشعياء النبي " طريق الصديق استقامة، تمهد أيها المستقيم (الله) سُبل الصديق" (إشعياء 26: 3) (انظر نص السفر هنا في موقع الأنبا تكلا).
هذا المُثابر كلما صادف حجراً في طريقه إلتقطه ليضعه جانباً ويواصل مسيرته، بل حتى متى وقع - ربما لتهاون أو لشدة الحرب عليه- فهو ينهض ثانية ينفض عن ثيابه الغبار ليواصل مسيرته من جديد، في هذا يقول أحد القديسين: " يستطيع الإنسان أن يبدأ كل يوم إذا كان مجاهداً " كما أن الذي اختار الطريق من البداية بوعي وقناعة، لن يتشكك في اختياره، وإذا حدث أي تشكيك فإنه موقن مسبقاً أنها حرب وستنتهي..
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: