St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   03_T
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

رسالتا تِيمُوثاوس | الرسائل الرعوية

 

اللغة الإنجليزية: Epistles to Timothy - اللغة العبرية: טימותיוס - اللغة اليونانية: Τιμόθεο - اللغة الأمهرية: ጢሞቴዎስ.

 

رسالتا بولس الرسول إلى تيموثاوس هما الخامسة عشرة والسادسة عشرة من أسفار العهد الجديد.

أولًا: مقدمة:

كتب الرسول بولس في أواخر أيام خدمته ثلاث رسائل، أُطْلِق عليها اسم الرسائل الرعوية في القرن الثامن عشر، وأصبح اسمًا شائعًا لها كمجموعة. ولكن هذا الاسم لا يدل تمامًا على مضمون هذه الرسائل، لأنها ليست رعوية بحتة، بمعنى أنها تقتصر على إعطاء التوجيهات المتعلقة برعاية النفوس. وهذه الرسائل الثلاث هي: الرسالتان الأولى والثانية إلى تيموثاوس، والرسالة إلى تيطس، وهي تمدنا بمعلومات ذات أهمية كبرى عن فكر الرسول العظيم عند تسليمه الخدمة للآخرين، فهي موجهة إلى اثنين من اقرب رفقائه إليه، ولذلك فهي تختلف عن رسائله إلى الكنائس، وسنعرض فيما بعد موجزا لكل من الرسالتين الأولى والثانية إلى تيموثاوس (أما الرسالة إلى تيطس فقد عرضنا موجزًا عند الكلام عن " تيطس " فارجع إليها في مكانها.

 

ثانيًا: الوضع التاريخي:

من الصعب علينا رسم صورة واضحة لهذه الفترة من حياة الرسول بولس، وذلك لافتقادنا إلى سفر خاص نرجع إليه، كما نرجع إلى سفر الأعمال فيما يختص بفترة الرسائل إلى الكنائس. ولكن هناك بعض الحقائق التي تؤكدها لنا الرسائل ذاتها. كان بولس طليقا عندما كتب الرسالة الأولى إلى تيموثاوس والرسالة إلى تيطس، ولكنه كان سجينًا عندما كتب الرسالة الثانية إلى تيموثاوس، بل كما يبدو كان على وشك أن يقدم للمحاكمة مع احتمال أن يحكم عليه بالموت في اقرب وقت (2 تي 4: 6-8).

St-Takla.org Image: Saint Timothy: Apostle Timothy - Menologion of Basil II, 10th century manuscript, Vatican Library. صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس الرسول تيموثاوس - من مخطوط كتاب خدمات الإمبراطور باسيليوس الثاني، القرن العاشر، مكتبة الفاتيكان.

St-Takla.org Image: Saint Timothy: Apostle Timothy - Menologion of Basil II, 10th century manuscript, Vatican Library.

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس الرسول تيموثاوس - من مخطوط كتاب خدمات الإمبراطور باسيليوس الثاني، القرن العاشر، مكتبة الفاتيكان.

ونعرف من رسالته الأولى إلى تيموثاوس (1 تي 1: 3) أن بولس كان منذ عهد قريب في نواحي أفسس حيث ترك تيموثاوس لكي يتمم مهمة خاصة، هي مهمة إدارية. كما تمدنا الرسالة إلى تيطس بحقائق تاريخية أخرى، ففي الإصحاح الأول والعدد الخامس (تي 1: 5)، يتضح لنا انه من المحتمل أن يكون بولس قد زار كريت منذ فترة قصيرة لكي يتحقق من أحوال الكنائس، وليعطي تيطس وصايا خاصة عن كيفية معالجة أي نقائص. وفي ختام الرسالة (تي 3: 12) نجد الرسول يستحث تيطس لكي ما يبادر بالذهاب إليه لقضاء الشتاء معه في نيكوبوليس وهي المدينة الواقعة في ايبروس، وبذلك يكون هذا هو الشاهد الوحيد على زيارة بولس لهذه المنطقة. كما أوصاه أن يساعد زيناس وابلوس في تجهيزها للسفر (تي 3: 13)، ونحن نفتقر إلى التفاصيل الدقيقة فيما يتعلق بهذا التلميح.

ونجد في الرسالة الثانية إلى تيموثاوس الكثير من المعلومات التاريخية، ففي العدد السادس عشر من الإصحاح الأول يشير الرسول إلى أن انيسيفورس قد طلبه باجتهاد عندما كان في رومية، مما يرجح أن الكاتب كان في سجنه في رومية. كما يذكر أيضًا في العدد السادس عشر من الإصحاح الرابع (2 تي 4: 16)، محاكمته الأولى التي يرى فيها الكثيرون أنها كانت الاستجواب التمهيدي قبل المحاكمة الرسمية أمام السلطات الرومانية. وفي العدد الثالث عشر من الإصحاح الرابع نجد الرسول يطلب من تيموثاوس أن يحضر له الرداء الذي تركه في ترواس في بيت كاربس، مما يدل على انه كان في زيارتها منذ عهد قريب. وفي نفس الإصحاح في العدد العشرين منه يذكر الرسول انه ترك تروفيمس مريضًا في ميليتس، بينما بقي اراستس أحد رفقاء بولس في كورنثوس.

إنه لمن المستحيل أن نجد مكانا لكل هذه البيانات التاريخية في الأحداث التي سجلها سفر الأعمال، وليس من بديل أمام إيماننا بصحة ما جاء بها، إلا بافتراض أن بولس قد أطلق سراحه من السجن المذكور في ختام سفر الأعمال، وانه استأنف نشاطه في الشرق، ثم القي القبض عليه مرة أخرى، وحوكم، ثم نفذ فيه حكم الإعدام أخيرا في رومية بأمر من السلطات الإمبراطورية.

والمعلومات التي نستقيها من هذه الرسائل الرعوية الثلاث، لا تكفي لوضع بيان مفصل لرحلات بولس في تلك الفترة، ولكن من المؤكد أنه استأنف خدمته في اليونان وكريت وآسيا. ويفترض البعض بناء على ما جاء في رسالته إلى الكنيسة في رومية (رو 15: 24، 25) أن الرسول بولس ذهب في تلك الفترة إلى أسبانيا، وإذا صح هذا الافتراض، فلا بد أن تكون هذه الزيارة إلى الغرب قد تمت قبل عودة بولس إلى زيارة الكنائس في الشرق. ولكن أن كانت الرسائل إلى كولوسي وفليمون وفيلبي تنتمي إلى فترة السجن في رومية، فهذا يعنى أن بولس كان ينوى بعد إطلاق سراحه أن يتوجه إلى الشرق وليس إلى الغرب.

 

ثالثًا: الهدف من كتابتها:

لقد كتبت هذه الرسائل في فترة قصيرة من الزمن، لذلك ليس من المستغرب أن نجدها مشتركة في الهدف. لقد كتبها بولس لرفقائه لحثهم وتشجيعهم على القيام بمسئولياتهم في الحاضر وفي المستقبل. وهي تحوي قدرا كبيرا من التوجيهات فيما يتعلق بإدارة شئون الكنيسة، ولكن من الخطأ اعتبار أن هذه التوجيهات كانت كل الهدف من كتابته لها.

ورسالته الثانية إلى تيموثاوس هي أكثر الرسائل الثلاث وضوحًا في الدفع إلى كتابتها حيث نجد الرسول يسلم المسئولية لتيموثاوس، تلميذه الذي كان يهاب هذه المسئولية, فيذكره الرسول بأيامه الأولى (2 تي 1: 5-7) ثم يدعوه لان يسلك كما يحق لدعوته العليا، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. كما نجد الرسول في فقرات متعددة من الرسالة، يوجه تحريضات قوية إلى تيموثاوس شخصيًا (2 تي 1: 6، 8، 13؛ 2 :1، 22؛ 3: 14؛ 4: 1)، مما يجعل البعض يرون أن بولس لم يكن على يقين الثقة من صلابة تيموثاوس أمام هذه المسئوليات الجسيمة التي ألقيت على عاتقه. كما أن الرسول كان يتوق إلى رؤيته مرة أخرى، واستحثه مرتين أن يأتي إليه سريعا (2 تي 4: 9، 21)، رغم انه يبدو من نغمة الكلام في ختام الرسالة، أن بولس لم يكن مقنعًا بأن الظروف قد تسمح بجمع شملهما (2 تي 4: 6). كما يحذره من الآثمة الذين يسببون المتاعب للكنيسة في ذلك الوقت وفي الأيام الأخيرة أيضًا (2 تي 3: 1) وناشده أن يتجنبهم وان يودع أناسا أمناء مسئولية نشر التعليم الذي سمعه منه.

أما الرسالتان الأخريتان، فالهدف من كتابتهما أقل وضوحًا. ففي كلتا الحالين لم يكن بولس قد ترك المكتوب إليهما إلا من فترة وجيزة، فلم تكن ثمة حاجة إلى هذه التعليمات المفصلة، ويبدو أن تلك الأمور سبق أن كانت موضع حديث شفوي بينهما، ففي كلتا الرسالتين نرى تفاصيل دقيقة لما يجب أن يكون عليه قادة الكنيسة، وهو الأمر الذي يصعب أن يكون تيموثاوس وتيطس لم يتلقيا حتى ذلك الوقت أي تعليمات بشأنه. والأرجح أن هذه الرسائل قد كتبت تشجيعا لممثلي الرسول في مواجهة المسئولية التي تنتظرهما. ويبدو أن تيموثاوس كان يعاني بعض الصعاب لحداثته (1 تي 4: 12)، أما تيطس، فكما يتضح من الرسالة (تي 1: 10-16) كان يتعامل في كريت مع أناس لا يحسد على وجوده بينهم، هكذا نرى أن كلا الرجلين كانا في حاجة إلى اهتمام خاص بالتعليم الصحيح والسلوك المستقيم وتعليم الآخرين أيضًا (1 تي 4: 1؛ 6: 2؛ تيطس 2: 1،  15؛ 3: 8).

ولا ينتظر أن يتكلم الرسول، في رسائله إلى أقرب أصدقائه، عن أي شيء يختص بالأمور اللاهوتية، فلم تكن ثمة حاجة إلى الإسهاب في العقائد الأساسية للمسيحية، وهي الأمور التي سمعها تيموثاوس وتيطس مرارًا وتكرارًا من فم ملعمهما مشافهة. ولكنهما كانا في حاجة إلى من يذكرهما بعدم جدوى إهدار الوقت مع المعلمين الكذبة الذين يعتمدون في تعليمهم على المهاترات والمباحثات التي لا طائل وراءها (انظر 1 تي 1 : 4؛ 4: 1؛ 6: 3، 4، 20). ويبدو انه لم تكن هناك علاقة بين الهرطقات المنتشرة في كنسيتي أفسس وكريت، والتي فندها الرسول في رسالته إلى كولوسي. ولكنها ربما كانت صورا مختلفة من التوجهات التي أدت في النهاية إلى ظهور المذهب الغنوسي في القرن الثاني.

 

St-Takla.org Image: Paul’s First Epistle to Timothy: Paul writes his first epistle to Timothy. Paul’s inspiration comes from God (symbolized by the brilliant triangle with Hebrew writing that approximates the Tetragrammaton) through the Holy Spirit (dove), and he contemplates the pillar of truth and the maze of error - from the book: The Holy Apostles Story and Epistles (Der Heyligen Apostel Geschichte und Episteln), by Johann Christoph Weigel, 1695. صورة في موقع الأنبا تكلا: بولس الرسول يكتب الرسالة الأولى إلى تيموثاوس، ويأتي وحي بولس من الله (المرموز له بالمثلث وعليه اسم الله) بواسطة الروح القدس (رمز الحمامة)، وهو يتأمل "عمود الحق وقاعدته" (1 تي 3: 15) ومتاهة الخطية - من كتاب: قصة الآباء الرسل والرسائل، يوهان كريستوف فيجيل، 1965 م.

St-Takla.org Image: Paul’s First Epistle to Timothy: Paul writes his first epistle to Timothy. Paul’s inspiration comes from God (symbolized by the brilliant triangle with Hebrew writing that approximates the Tetragrammaton) through the Holy Spirit (dove), and he contemplates the pillar of truth and the maze of error - from the book: The Holy Apostles Story and Epistles (Der Heyligen Apostel Geschichte und Episteln), by Johann Christoph Weigel, 1695.

صورة في موقع الأنبا تكلا: بولس الرسول يكتب الرسالة الأولى إلى تيموثاوس، ويأتي وحي بولس من الله (المرموز له بالمثلث وعليه اسم الله) بواسطة الروح القدس (رمز الحمامة)، وهو يتأمل "عمود الحق وقاعدته" (1 تي 3: 15) ومتاهة الخطية - من كتاب: قصة الآباء الرسل والرسائل، يوهان كريستوف فيجيل، 1965 م.

رابعًا: صحة الرسائل:

يعترض بعض النقاد في العصر الحديث، على أن يكون بولس هو كاتب هذه الرسائل، مما يجعل شهادة الكنيسة الأولى في الدرجة الأولى من الأهمية في هذا الخصوص، وبخاصة أنها من أكثر أسفار العهد الجديد نصيبًا من هذه الشهادة، فقد استخدمتها الكنيسة منذ عصر بوليكاربوس، بل هناك بعض الإشارات إليها في كتابات أكليمندس الروماني وإغناطيوس.

ويتخذ البعض من إغفال ماركيون ذكرها (140 م.) دليلًا على أنها لم تكن معروفة في ذلك الوقت، ولكن هذا دليل لا يمكن الأخذ به، وذلك لميل ماركيون إلى حذف كل ما لم يرق له أو ما لم يتفق مع تعليمه.

والدليل الأخير الذي يقدمونه، هو عدم وجودها في برديات شستربيتي Chester Beatty، وهو دليل لا يعتمد عليه لبناء أي افتراضات إيجابية، وذلك لعدم اكتمالها، وبخاصة أن هذه الرسائل كانت في الواقع متدوالة في الشرق قبل كتابة هذه البرديات.

لذلك يجب النظر إلى الاعتراضات على صحة هذه الرسائل على أنها بدعة حديثة أمام البراهين القوية التي ترجع إلى شهادات الكنيسة الأولى. وقد بدأت هذه الاعتراضات بهجوم شيلرماخر على صحة الرسالة الأولى إلى تيموثاوس (1807)، ثم واصل الهجوم بعد ذلك العديد من النقاد، منهم ف. س. بور، ه. ي. هولتزمان، ب. ن. هاريسون، م. ديبوليوس. وقد استندوا في اعتراضهم إلى أربع مسائل رئيسية:

(1) المسألة التاريخية: كما ذكرنا سابقًا، أن وقت كتابة هذه الرسائل الرعوية لا يمكن أن ينتمي إلى الفترة التي كُتِبَ فيها سفر الأعمال، وما ترتب على ذلك من الحاجة إلى التسليم بنظرية إطلاق سراحه، أو إلى افتراض بعض المعلمين أن الإشارات الشخصية جاءت من الكاتب نفسه (وهو غير الرسول بولس)، أو أنها ملاحظات أضيفت إلى ما دونه الرسول. ولكن ليس ثمة إجماع بين المدافعين عن هذه النظرية الأخيرة في تحديد أسبابهم لافترضها، مما عرض النظرية للشكوك. كما أن القول بان كاتبا مزعوما قد ادمج تلك الإشارات الشخصية بمثل هذه الدقة، مر غير محتمل، ولا حاجة بنا إلى شيء من تلك الافتراضات إذا سلمنا بالفرض المعقول بان بولس قد أطلق سراحه من سجنه الأول في رومية، وانه استأنف خدمته ورحلاته.

(ب) المسالة الكنيسة: لقد ادعوا أن حالة الكنيسة كما هي في تلك الرسائل إنما تعكس صورة الكنيسة في القرن الثاني ولكن هذا النقد يعتمد إلى حد كبير على افتراض أن:

هذه الرسائل ترد على غنوسية القرن الثاني.

أن النظام الكنسي بهذه الصورة المتقدمة، يبدو سابقا لأوانه.

والافتراض الأول ينهار أمام الاعتراف الحديث المتزايد بان الغنوسية قد بدأت جذورها في الظهور في وقت مبكر جدا عما تصوروا قبلا، كما أن الهرطقة التي يشار إليها في هذه الرسائل لا تمثل من بعيد أو من قريب الغنوسية في صورتها المتقدمة.

كما أن الافتراض الثاني ينهار أيضًا أمام تلك الحقيقة، وهي أن تنظيم الكنيسة قد حدث بكل تأكيد في زمن سابق لزمن اغناطيوس، وليس فيه إطلاقا ما لا يتفق مع عصر الرسول نفسه.

(ج) المسالة العقائدية: أن عدم معالجة بولس للمسائل التعليمية، كما فعل في رسائله الأولى، بالإضافة إلى التزامه بتعبيرات معينة مثل "الإيمان" و"التعليم الصحيح" مما يفترض مرحلة كان فيها التعليم المسيحي قد تطور واتخذ صورة ثابتة مما آثار الشكوك حول كتابة بولس لهذه الرسائل.

ويكفي لدحض الاعتراض الأول ما نعلمه من الصلات الشخصية الوثيقة التي كانت لتيموثاوس وتيطس بالرسول بولس، ودرايتهما التامة بتعاليمه الأساسية.

أما الاعتراض الثاني فينهار أمام الرأي الواقعي، بان بولس كرائد للكرازة يتميز ببعد النظر وعمق البصيرة. ومع ما بدا في رسائله السابقة من قوة وابتكار للتعبيرات، فانه لم يكن ليغيب عنه أهميه الحفاظ على التعليم الصحيح وضرورة استخدام التعبيرات الملائمة لهذا الغرض.

(د) المسالة اللغوية: تحوى هذه الرسائل عددًا كبيرًا من الكلمات التي لم ترد في أي موضع آخر في العهد الجديد بما فيها كتابات الرسول بولس نفسه، مما يدعو إلى الظن بأنها لا تعكس شخصية بولس، وبخاصة في غياب الكثير من الضمائر وحروف الجر والصيغ التي اعتاد بولس أن يستخدمها.

ولكن حساب الكلمات بهذه الطريقة لا يكون له أهميته إلا في حالة توافر معلومات كافية لعقد المقارنة، وهو ما لا يتوافر في حالة رسائل الرسول بولس، حيث لا يتجاوز عدد الكلمات التي استخدمها عن 2,500 كلمة مختلفة، وليس هناك أي سبب واقعي للاعتراض على اختلاف المفردات والأسلوب في كتابات شخص واحد، فهو أمر كثير الحدوث حسب مقتضيات الأحوال.

وختاما فان هذه الاعتراضات مهما بدا حجمها لا تقدم سببًا كافيًا، لنطرح جانبًا التسليم الكامل والإيمان الراسخ للكنيسة المسيحية طيلة عصورها حتى القرن التاسع عشر، بان الرسول بولس هو الكاتب الحقيقي لهذه الرسائل الثلاث.

(ه) أهميتها: كانت هذه الرسائل على مر العصور، وما زالت مرجعا لما يجب أن يكون عليه خدام المسيح في سلوكهم والقيام بواجباتهم، كما أنها تقدم نموذجا هاما للسلوك العملي.ولا تقف أهميتها عند هذا الحد، بل أنها تقدم الكثير من التشجيع الروحي والعمق اللاهوتي، مما كان له ابلغ الأثر في حياة التكريس في الكنيسة، فهناك فقرات كثيرة [منها على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر: (تيموثاوس الأولى 3: 16؛ تيطس 2: 12-14؛ 3: 4)] تشد انتباه القارئ إلى حقائق جليلة من حقائق الإنجيل. أما الإصحاح الأخير من الرسالة الثانية إلى تيموثاوس (2 تي 4) فيحتفظ لنا بالأنشودة الأخيرة لهذا الرسول العظيم.

 

* انظر:

  1. الرسالة الأولى لتيموثاوس

  2. الرسالة الثانية لتيموثاوس

 

* انظر أيضًا: معلومات عن أسفار الكتاب المقدس، تفاسير ودراسات ألرساله ألاولى إلى تيموثاوس، تفاسير ودراسات الرسالة ألثانية إلي تيموثاوس.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/03_T/T_118_1.html

تقصير الرابط:
tak.la/k586t2v