![]() |
![]() |
|
ولى مصر على بن سليمان فاشتد غضبه على النصارى وعمد الى ما كان يلجاء اليه غيره من الولاة السالفين وهو هدم كنائسهم وكان من رأى هارون الرشيد ان لا يبقى والى مصر حاكما لها اكثر من سنة وكان يشدد عليهم بإجراء قواعد العدل والانصاف فاستراح اقباط فى مدة خلافته الاضطهاد غير انه ينظر اليهم والى بطريركهم بين الرب خوفا من انقضاضهم عليه فبذل جهده فى التضييق عليهم ولما تولى مصر اخوة عبيد الله ابن المهدى اهدى الخليفة فتاة مصرية آية فى الجمال فطاب بها قلبه وحدث انها مرضت فحزن كثيرا وبحث عن امهر الأطباء ليعالجوها فانتدب له عبيد الله يوليانوس بطريرك الاروام فى مصر وكان طبيبا بارعا فداوى مخطبة الخليفة ولما برنت رغب اليه هارون ان يطلب منه اجرا فاساله بعض الكنائس القبطية فأجيب سؤاله ونال منه وشيد البابا يوحنا الرابع كنيسة عظيمة للملاك ميخائيل فاغتاظ منه الاروام وشكوه للخليفة ووجدها الوالى فرصة مناسبة لفرض غرامة باهظة على البطريرك فدفعها هذا راضيا دون ان يوقف بناء الكنيسة يوما واحدا.
وبلغ الولاة الذين تقبلوا على مصر مدة سبع سنوات أخرهم يسمي اسحق بن سليمان الذى لما وصل الى مصر زاد فى خراج المزارعين زيادة أجحفت بهم فخرج عليه اهل الخوف فحاربهم فقتل كثيرين من اصحاب..... فكتب الرشيد بذلك فعقد لهرثمة بن أعين فى جيش عظيم به فنزل الخوف فقتلة أهله بالطاعة واذ عنوا فقبل منهم و استخرج الخراج كله.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: