![]() |
![]() |
|
فتح العرب:
قام الفرس بغزو بلاد الشرق وبعد ان أتموا فتح بلاد الشام واخذوا خشبة الصليب الى بلادهم زحفوا على القطر المصرى تمكنوا من الاستيلاء عليه فهجموا على الكنائس والأديرة وعاثوا فيها فسادا وأعلن القائد الفارسى فى الاسكندرية انه مستعد ان يعطى كل مصري من ابن ثمان عشرة سنة الى ابن خمسين سنة دينار فلما خرجوا الى خارج المدينة سلط عليهم السيوف فقتل منهم ثمانين آلف رجل، ولما فعل خرجوا هذا رحل الى الصعيد وكان فى مدينة نقيوس قوم دسوا اليه بان الرهبان الذين فى الجبال والمغير وعددهم سبعة آلاف راهب يملكون خيرات جزيله، فأرسل جيشه ليلا وأحاط بهم وفى الصباح أمر بقتلهم جميعا، وباعت الأديرة التى خربوها بضواحي الاسكندرية 620 ديرا كان يسكنها رهبان ودمروا أديرة الرهبان، وبقيت مصر يد الفرس عشر سنوات ساموا فيها المصريين الخسف والعذب أشكالا.
عودة هرقل لفتح مصر:
وفى مدة فتح الفرس لمصر كان هرقل مشغولا بتوطيد ملكه على جميع المملكة الرومانية و لما تم له ما أراد حول وجهه نحو مصر وأراد استخلاصها من يد الفرس إلا انه شعر بضرورة الاتحاد مع الأقباط ليفوز بغرضه فاستدعي اليه اثناسيوس بطريرك انطاكية وطلب منه الانضمام للكنيسة الملكة فآبى مدافعا عن أيمانه القديم القويم قائلا: " لو اعتقدت أيها الملك الجليل بطبيعيتين فى السيد المسيح افينبغى ان نسلم لكل طبيعة منهما فعلا خاصا قائما بها وانها تفعل على حدتها بدون اتحاد الطبيعة الأخرى فيكون السيد المسيح اذ ان بناء على هذا الاعتقاد واحدا بالاسم واثنين بالفعل لان ليس واحدا بل اثنان " قال هرقل الى كلامه ومضي الى القسطنطينية وسال سرجيوس بطريركها عما اذا كان الفاعل فى السيد السميح واحدا ام اثنين فاجابه ان الفاعل واحد لان المشيئة واحدة والادارة واحدة غير منقسمة، فاقتنع بذلك وأراد ان يوحد المذهب المسيحية على هذا المبدأ وهو أن السيد المسيح واحد وفلعه واحد ومشيئة واحدة بدون ان يأتى بذكر الطبيعة الواحدة أو الاثنين.
ثم كلف هرقل سرجيوس بطريرك القسطنطينية وكيروس أحد أساقفة المملكة الغربية وبعض أساقفة اليونان بان يضعوا منشورا يسمونه " مشروع الاتحاد " يقرون فيه ان السيد المسيح " مشيئة واحدة " ثم عين كيروس بطريرك الملكيين ان الاتفاق السياسي بين هرقل والمصريين يتوقف على الاتفاق الديني حاول ان يرغم البطريرك القبطي البابا بنيامين على توقيع المنشور رغما فهدد حياته وحياة كثيرين من وجهاء الأقباط حتى اضطر معظمهم ان يتركوا مدينة الاسكندرية وهرب البابا بنيامين وكان هرقل قد أوصى جنوده بانه اذا قال احد ان مجمع حق اعفوا من قال انه ضلال اطرحوه فى البحر.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: