![]() |
![]() |
|
الزِنَّار
زنار بالإنجليزية Girdle تعريب للكلمة يونانية ζωνάριον "زوناريون"، ومنها جاءت القبطيَّة بنفس نطقها. وهو يُسمى أيضاً فى القبطَّية (أوراريون) من الكلمة اليونانية (أوراريون). وتسمِّيه الكنيسة السريانَّية بشقيها الغربى والشرقى "زُنَّارا "، ويُسمى فى الكنيسة الأرمينيَّة "كودى "، وهو فى الإنجليزية elgird.
والزنَّار هو المِنطَقة أو الحِزام أو الوشاح المصنوع من القماش والذى يُشدّ على الخصر أو الصدر لتثبيت الرداء أو الثوب على الجسد. وقد ورد فى العهد القديم (خروج 28 : 8، 27، 29 : 5، 39 : 5، لاويين 8 : 7، إشعياء 3 : 24 ).
وفى كنيسة العهد الجديد يرتديه الأب البطريرك أو الأسقف سواء فى الكنيسة الشرقَّية أو الغربيَّة. وهو كبقية الملابس الكهنوتَّية يصعب تحديد الزمن الذى دخل فيه الكنيسة كأحد ملابس الخدمة. ولكن من رسم فريسكو على أحد الأعمدة فى كنيسة العذراء المعلَّقة بقصر الشمع بمصر القديمة يعود إلى القرن الثامن أو قبل ذلك، يتضح لنا شكله غير البدائى، وأنه ليس مجرد شريط عادى، ولكنه حزام مطرَّز ذو مشبك clasp لتثبيته، مما يعنى أنه مألوفاً فى استخدامه فى ذاك الوقت كأحد ملابس الخدمة الكنسيَّة. ويعنى أيضاً أن استخدام الزنار أو المِنطقة فى الكنيسة القبطيَّة هو أكثر قدماً من استخدامه فى الغرب المسيحى لاسَّيما روما.
وأول ذكر واضح للزنَّار كأحد الملابس الكهنوتيَّة منذ القرن الثامن الميلادى، كان بواسطة القديس جيرمانوس Germanus من القسطنطينَّية. وبعد حوالى قرن من الزمان ورد ذكره فى الغرب فى كتالوج الملابس الكهنوتَّية لمؤلِّفه رابانوس موراس Rabanus Moras.وذُكر كأحد الملابس الكهنوتَّية للبطريرك فى الكنيسة اليونانيَّة، وهو مطرَّز بالذهب والفضة والأحجار الكريمة. ولكنه أحياناً يكون مجرَّد شريط بشراشيب مدلاَّة من طرفه يُلف حول الصدر والظهر محمولاً على الكتف كما نستخدمه فى هذا الشكل البسيط فى سر المعمودَّية وفى سر الزيجة المقدَّس.
و فى الكنيسة الأرمينيِّة يلبسه الكهنة (القسوس) فوق البطرشيل كأحد ملابس الخدمة العادية. وشكله فى الكنيسة السريانَّية كما فى الكنيسة القبطيَّة. ويعرفه الموارنة أيضاً كأحد ملابس الخدمة".
وأحياناً يُطلق الزنَّار على بطرشيل الشمَّاس بالذات.
أيضاً الزنار هو عبارة عن شريط من الحرير يربطه الكاهن في كتف كل من:
أ- المُعَمَّد: علامة اتحاده بالمسيح (الشريط الاحمر الحريري الذي يلبسه المعمد (يُربَط علي صدر إبط المعمد)). (عن موقع الأنبا تكلا)
ب- المكرس: علامة ارتباطه بالمسيح و بالخدمة (الحزام أو المنطقة الجلد التي يلبسها الرهبان أو شريط الشمامسة المكرسين)
ج- العريس: علامة إتحاده بالعروس في المسيح
ويشير الي الارتباط بالسيد المسيح ودليل علي الاستعداد أيضاً.
* لماذا زنار أحمر؟
يقول قداسة البابا في تأملاته في سفر النشيد لسليمان في المعمودية نرى المعمدّ بملابس بيضاء مع شريط أحمر (الزنّار).
فالملابس البيضاء تشير إلى الحياة الجديدة التي نالها في المعمودية (رو 6: 4) "بغسل الميلاد الثاني، وتجديد الروح القدس" (تي 3: 5). أما الشريط الأحمر (الزنار) فيشير إلى دم المسيح، الذي باستحقاقه ينال المعمد التبرير وغفران الخطايا (أع 2: 38) (أع 22: 16).
أما في خيمة الاجتماع، فكان الدم يرش على جدرانها وعلى مذابحها، دليلاً على أنه بهذا الدم الأحمر ينال مقدم الذبيحة الحياة البيضاء بالتوبة. وهو نفس معنى قول المزمور "إنضح علي بزوفاك فأطهر. واغسلني فأبيض أكثر من الثلج" (مز 51: 7).
الزوفا كانت نوعاً من العشب، يرُش به الدم الأحمر. فتصير الحياة بيضاء بالمغفرة. وهكذا يُولد الأبيض من الأحمر.
فهرس معجم المصطلحات الطقسية:
____________________________________________________________________________________________
© بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية - كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: